ابن عابدين
360
حاشية رد المحتار
التغلبي وفي ملكه أرض تضعيفية فإنها تبقي وظيفتها عندهما ، وعند أبي يوسف تعود إلى عشر واحد لزوال الداعي إلى التضعيف وهو الكفر اه ح . ومثله يقال فيما إذا ابتاعها منه مسلم ط . قوله : ( أو ابتاعها من مسلم ) أي إذا اشترى التغلبي أرضا عشرية من مسلم تصير تضعيفية عندهما ، وعند محمد تبقى عشرية لان الوظيفة لا تتغير بتغير المالك اه ح . قوله : ( أو ذمي ) أي إذا اشترى الذمي أرضا تضعيفية من التغلبي تبقى تضعيفية اتفاقا ح . تنبيه : تخصيص الشراء بالذكر مبني على الغالب ، وإلا فكل ما فيه انتقال الملك فكذلك في الحكم . إسماعيل عن البرجندي . قوله : ( فلا يتبدل ) هذا في الخراج مطلقا اتفاقا ، وفي التضعيف كذلك إلا عند أبي يوسف فيما إذا اشتراها المسلم أو أسلم فإنها تعود عشرية لفقد الداعي كما قدمناه ح . قوله : ( وأخذ الخراج الخ ) حاصل هذه المسائل كما في البحر أن الأرض إما عشرية أو خراجية أو تضعيفية والمشترون مسلم وذمي وتغلبي ، فالمسلم إذا اشترى العشرية أو الخراجية بقيت على حالها أو التضعيفية ، فكذلك عندهما ، وقال أبو يوسف : ترجع إلى عشر واحد . وإذا اشترى التغلبي الخراجية بقيت خارجية ، أو التضعيفية فهي تضعيفية ، أو العشرية من مسلم ضوعف عليه العشر عندهما ، خلافا لمحمد . وإذا اشترى ذمي غير تغلبي خراجية أو تضعيفية بقيت على حالها ، أو عشرية صارت خراجية إن استقرت في ملكه عنده اه ط . قوله : ( من ذمي ) أي عندهما ، أما عند محمد فتبقى عشرية لان الوظيفة لا تتغير عنده بتغير المالك كما قدمناه ح . قوله : ( غير تغلبي ) قيد به لان العشرية تضعف عليه عندهما ، خلافا لمحمد ط . قوله : ( وقبضها منه ) قيد به لان الخراج لا يجب إلا بالتمكن من الزراعة وذلك بالقبض . بحر . قوله : ( للتنافي ) علة لقوله وأخذ الخراج يعني إنما وجب الخراج لا العشر ، لان في العشر معنى العبادة والكفر ينافيها ح . قوله : ( لتحول الصفقة إليه ) أي إلى الشفيع فكأنه اشتراها من المسلم . بحر وغيره . واعترض بأنه لو كان كذلك لما رجع الشفيع بالعيب على المشتري إذا قبضها منه . وأجيب بأن الرجوع عليه لوجود القبض منه كما في الوكيل بالبيع حتى لو كان قبضها من البائع يرجع عليه لا على المشتري . إسماعيل . واستشكله أيضا الخير الرملي بأنهم صرحوا بأن الاخذ بالشفعة شراء من المشتري لولا الاخذ بعد القبض وإلا فمن البائع ، والكلام هنا بعد القبض فهو شرا من الذمي . قال : ويمكن الجواب بما في النهاية عن نوادر زكاة المبسوط : لو اشترى كافر عشرية فعلية الخراج في قول الإمام ، ولكن هذا بعد ما انقطع حق المسلم عنها من كل وجه ، حتى لو استحقها مسلم أو أخذها مسلم بالشفعة كانت عشرية على حالها ولو وضع عليها الخراج لأنه لم ينقطع حق المسلم عنها اه . قوله : ( أو ردت عليه ) معطوف على أخذها أي إذا اشتراها الذمي من مسلم شراء فاسدا فردت عليه لفساد البيع فهي عشرية على حالها قال في البحر : لأنه بالرد والفسخ جعل البيع كأن لم يكن ، لان حق المسلم وهو البائع لم ينقطع بهذا البيع لكونه مستحق الرد . قوله : ( أو بخيار شرط ) أي للبائع كما قيده به قاضيخان في شرح الجامع ، وقال : لان خيار البائع يمنع زوال